الشيخ الأنصاري

722

فرائد الاُصول ( طبع انتشارات اسلامي )

والمسألة محل إشكال من إطلاق الأصحاب ومن عدم مساعدة أدلتهم فإن العمدة الإجماع ولزوم الاختلال والإجماع الفتوائي مع ما عرفت مشكل والعملي في مورد العلم باعتقاد الفاعل للصحة أيضا مشكل والاختلال يندفع بالحمل على الصحة في غير المورد المذكور . وتفصيل المسألة أن الشاك في الفعل الصادر من غيره إما أن يكون عالما بعلم الفاعل بصحيح الفعل وفاسده وإما أن يكون عالما بجهله وإما أن يكون جاهلا بحاله . فإن علم بعلمه بالصحيح والفاسد فإما أن يعلم بمطابقة اعتقاده لاعتقاد الشاك أو يعلم مخالفته أو يجهل الحال لا إشكال في الحمل في الصورة الأولى وأما الثانية فإن لم يتصادق اعتقادهما بالصحة في فعل كأن اعتقد أحدهما وجوب الجهر بالقراءة يوم الجمعة والآخر وجوب الإخفات فلا إشكال في وجوب الحمل على الصحيح باعتقاد الفاعل وإن تصادقا كما في العقد بالعربي والفارسي فإن قلنا إن العقد بالفارسي منه سبب لترتب الآثار عليه من كل أحد حتى المعتقد بفساده فلا ثمرة في الحمل على معتقد الحامل أو الفاعل وإن قلنا بالعدم كما هو الأقوى ففيه الإشكال المتقدم من تعميم الأصحاب في فتاويهم وفي بعض معاقد إجماعاتهم على تقديم قول مدعي الصحة ومن اختصاص الأدلة بغير هذه الصورة . وإن جهل الحال فالظاهر الحمل لجريان الأدلة بل يمكن جريان الحمل على الصحة في اعتقاده فيحمل على كونه مطابقا لاعتقاد الحامل لأنه الصحيح وسيجيء الكلام . وإن كان عالما بجهله بالحال وعدم علمه بالصحيح والفاسد ففيه أيضا الإشكال المتقدم خصوصا إذا كان جهله مجامعا لتكليفه بالاجتناب كما إذا علمنا أنه أقدم على بيع أحد المشتبهين بالنجس إلا أنه يحتمل أن يكون قد اتفق المبيع غير نجس . وكذا إن كان جاهلا بحاله إلا أن الإشكال في بعض هذه الصور أهون منه في بعض فلا بد من التتبع والتأمل الأمر الثاني . أن الظاهر من المحقق الثاني أن أصالة الصحة إنما تجري في العقود بعد استكمال العقد للأركان ( قال في جامع المقاصد فيما لو اختلف الضامن والمضمون له فقال الضامن ضمنت وأنا صبي بعد